فهرس الكتاب

الصفحة 11599 من 22028

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} .

(سورة هود: من الآية 119)

السبيل الثاني: التقرب إلى الله بالطاعات:

الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليرحمه ويسعده، فالإنسان إذا توصل من خلال بحث دقيق ذاتي إلى أن لهذا الكون إلها عظيما، له أسماء حسنى، وصفات فضلى، فلابد أن يسأل هذا السؤال: لماذا خلقنا الله عز وجل؟ إذا عرفت من خلال التأمل، ومن خلال القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى خلقك ليسعدك، وما جاء بك إلى هذه الدنيا إلا لتستعد بدخول جنة عرضها السماوات والأرض، عندها تعرف طبيعة الحياة الدنيا، وتعرف أن لهذا الإله العظيم شرعًا لابد أن تطبقه، فإن طبقته شعرت بثقة عارمة أن الله راض عنك، فإن شعرت أن الله راض عنك أقبلت عليه، فإن أقبلت عليه ألقى في قلبك نورًا، فكان هذا النور فرقانًا لك بين الحق والباطل، والخير والشر، وهذا النور الذي وصفه النبي بقوله:

(( ... الصَّلاَةُ نُورٌ ... ) ).

[مسلم، الترمذي، أحمد عن أبي مالك الأشعري]

الصَّلاَةُ نُورٌ:

يأتيك في أثناء الصلاة، فكلما استقمت قبل الصلاة، وأحكمت علاقتك مع غيرك قبل الصلاة جاءت الصلاة عروجا للمؤمن، فالله سبحانه وتعالى جعل الصلاة قربًا، يقول تعالى:

{كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} .

(سورة العلق: الآية 19)

وجعل الصلاة ذكرا:

{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} .

(سورة طه: من الآية 14)

وجعل الصلاة وعيا، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} .

(سورة النساء: من الآية 43) .

وجعل الصلاة مناجاة، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَتْفِلَنَّ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ) ).

[البخاري]

وجعل الصلاة عروجا، قال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت