فهرس الكتاب

الصفحة 11598 من 22028

السبيل الأول: التفكر في مخلوقا الله عزوجل:

أولا: لابد أن يفكر في خلق السماوات والأرض، لأنه إذا فكر في خلق السماوات والأرض، وتوصل من خلال البحث الدقيق البحث الذاتي إلى أن لهذا الكون خالقا عظيما، ربنا عز وجل يأمرنا، ويقول:

{انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} .

(سورة يونس: الآية 101)

ويقول:

{فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} .

(سورة عبس: الآية 24)

ويقول:

{فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} .

(سورة الطارق: الآيات 5 - 6)

ويقول:

{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ*وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ*وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ*وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} .

(سورة الغاشية: الآيات 17 - 20)

هذا النظر، وهذا التدقيق، وهذا التأمل، وهذا التفكر في خلق الإنسان، في أعضائه، في أجهزته، في يديه، في رجليه، في سمعه، في بصره، في أنفه، في دماغه، في معدته في أمعائه، لو فكر الإنسان في المريء، فقط لو أن الإنسان علق من رجليه، وأُعطي كأسا من الماء، وشربه يصعد الماء نحو الأعلى بخلاف الجاذبية، كيف أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، كيف أنه سبحانه وتعالى زود المريء بعضلات دائرية، تنقبض تباعا، حيث تنقل الطعام والشراب إلى الأعلى، فيما لو كان الإنسان متجها نحو الأسفل، أليست هذه آية؟ أليس هذا البلعوم الذي يعمل ثمانين عاما دون كلل أو ملل، ليلا ونهارا، يغلق الطريق بإحكام، يغلق المريء بإحكام في أثناء التنفس، هذا التفكر ينقله بالتدريج إلى قناعة تامة أكيدة قطيعة إلى أن لهذا الكون إلها عظيما، الإنسان يسأل هذا السؤال: هذا الإله العظيم الذي خلق الكون لماذا خلقه؟ بعضهم يقول: خلقنا ليعذبنا، وهذا محض افتراء على الله عز وجل الله، وهو الذي يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت