لذلك الأنبياء نوروا مجتمعاتهم بالحق، والفضيلة، والمنهج، والله سبحانه وتعالى منبع هذا النور.
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
موضوع النور الإلهي ربما يأتي في آيات كثيرة مقترنا بتقوى الله سبحانه وتعالى يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
(سورة البقرة: الآية 183)
الآن آيات التقوى لها علاقة وشيجة بآية النور، متى يتقي الإنسان؟ متى يتقي الخطأ؟ متى يتقي الشر؟ متى يتقي المعصية؟ متى يتقي الموقف اللاأخلاقي؟ متى يتقي ألا يأكل ما ليس له؟ متى يتقي أن يعتدي على أعراض الناس؟ متى يتقي ذلك؟ إذا كان مستنيرا، لذلك أكثر آيات التقوى تقترن بآيات النور، فالصيام من أجل التقوى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
(سورة البقرة: الآية 183)
الآن نحن بحاجة إلى بيان مراحل دقيقة لوصول الإنسان لهذا النور، الإنسان في الأساس كائن فيه شهوات، وفيه رغبات، وفيه مطامح، وفيه صراعات، وفيه دوافع، وفيه حوافز، الإنسان أعقد ما في الكون، أودع الله فيه شهوة جنسية، وفي الطريق نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، وظروف الزنى متاحة، والظروف متاحة لأي انحراف أخلاقي، ويوجد اختلاط، وأودع في نفسه حب المال، ويوجد أموال، يمكن أن تؤكل حراما، ويمكن أن تؤخذ عدوانا، يمكن أن تؤخذ اختلاسا، يمكن أن تؤخذ سرقة، يمكن أن تؤخذ غشا وخداعا، فأودع فيه حب المال وحب المرأة، والمرأة والمال متاحان للناس، فكيف يستطيع الإنسان أن يتقي الله؟ كيف يستطيع أن يقاوم هذه الإغراءات؟ وكيف يستطيع أن يستجيب لله خالق السماوات والأرض؟
منهج الإنسان في اكتساب النور:
إنّ الأساس في اكتساب هذا النور أن ينهج الإنسان المنهج التالي: