{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} ،
يعني الظلمات والنور تعادل خلق السماوات والأرض.
لذلك:
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ،
ويقول ربنا عز وجل:
{وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .
(سورة النور: من الآية 40)
فحينما ينقطع الإنسان عن مصدر النور لا يمكن أن يكون مستنيرا، لابد أن يخطئ، ولابد أن يشقى، ولابد أن يهلك، ولابد أن تزل قدمه، وأن يعتدي، وأن يعتدَى عليه، هذه طبيعة الظلام، هذه طبيعة البعد عن الله عز وجل.
آية رابعة:
{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} .
(سورة الأحزاب: الآية 43)
فيمكن أن نقول: إن الناس رجلان؛ مستنير وأعمى، موصول مستنير، ومقطوع أعمى، المستنير يعرف ما ينبغي أن يفعل، إنه يسير على طريق عريضة، ونوره الوضَّاء يكشف له جوانب الطريق، والمقطوع عن الله عز وجل في ظلام دامس، يخبط خبط عشواء
، {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .
(سورة النور: من الآية 40)
ويقول تعالى:
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
(سورة الزمر: الآية 22)
أنت مستنير بنور الله، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( ... الصَّلاَةُ نُورٌ ... ) ).
[مسلم، الترمذي، أحمد عن أبي مالك الأشعري]
قال عزوجل:
{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} .
[العنكبوت: من الآية 45]