(( اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ... ) ).
[البخاري، مسلم]
وقد سئل عليه الصلاة والسلام حينما كان في معراجه في السماء سئل: هل رأيت ربك فقال: أنى أراه، لقد رأيت نورا.
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
لابد من حديث تفصيلي عن معنى قوله تعالى:
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
معاني (مِنْ) في قوله تعالى: يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ
المعنى الأول:
السماوات والأرض في القرآن الكريم تعني الكون، والله سبحانه وتعالى نور السماوات والأرض، فبنوره ظهرت هذه السماوات والأرض، وبنوره نُوِّرت هذه السماوات والأرض، ولكلمة نور معان دقيقة؛ من هذه المعاني: يعني هذا الكون فيه شمس، وفيه قمر، وفيه شموس، وفيه أقمار، من صمم إضاءة السماوات والأرض؟ كم من أموال تحتاج لنضيء الظلام، كم من الليرات ندفعها في الشهر لنضيء غرفتين أو ثلاث غرف؟ هذه الأرض بما فيها، وما عليها كيف أنها بنور الشمس تنعم بالضوء العميم؟ هذا معنى أن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض، ونوَّرها بنور مادي.
المعنى الثاني:
ومعنى آخر ... ربنا عز وجل خلق السماوات والأرض:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} .
(سورة الأنعام: من الآية 1)
وفي آية أخرى:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} .
(سورة الكهف: الآية 1) .
فكان الكتاب ينير لنا طريق الحياة، هذا الكتاب ينير لنا طريق المعرفة؛ معرفة الله عز وجل، هذا الكتاب ينير لنا طريق المنهج الصحيح الذي نحتاجه في الحياة الدنيا كي نسعد بها، إذًا: