هذا كلام إيناس، سيدنا موسى كان يُجزئه أن يقول: عصا، لكنها فرصة لا تعوّض أن رب العالمين يكلمه، قال:
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا}
[سورة طه الآية: 18]
مفهوم:
{وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي}
[سورة طه الآية: 18]
أيضًا مفهوم، يريد أن يطيل الحديث، أن يطيل الكلام مع الله عز وجل قال:
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي}
[سورة طه الآية: 18]
وأراد أن يسمح الله له أن يطيل أكثر وأكثر فقال:
{وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى}
[سورة طه الآية: 18]
أي كأنه يتمنى أن يقول الله له: وما هذه المآرب يا موسى؟ يريده حديثًا طويلًا جدًا، هذا كلام إيناس أيها الأخوة، كلام تحبب، كلام ود.
وصف الجنة:
في الجنة كما تعلمون أنهار من عسلٍ مصفَّى، فيها أنهارٌ من خمرٍ:
{وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ}
[سورة محمد الآية: 15]
وفيها:
{وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ}
[سورة محمد الآية: 15]
وقال:
{فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ}
[سورة محمد الآية: 15]
فيها جنَّات، بساتين تجري من تحتها الأنهار، فيها حور عين، فيها ولدان مخلدون، فيها فواكه مما يشتهون:
{قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ}
[سورة الحاقة الآية: 23]
{لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَة}
[سورة الواقعة الآية: 33]
هذه كلها أشياء حسية، لكن فيها أعظم من ذلك، فيها النظر إلى وجه الله الكريم.
(( إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر ) )
[من رياض الصالحين عن جرير بن عبد الله]
أكبر عقاب يعاقب به الإنسان يوم القيامة أن لا يكلمه الله:
قال تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
[سورة القيامة الآيات: 22 - 23]