أن يكون أهلا لكسب المال، أن يملك حرفة تعينه على كسب المال، أو أن يكون من الصدق، والأمانة، والوفاء الذي يمكنه أن يفي بهذا العقد المبرم بينه وبين سيده، وعلى كل هذه الموضوعات لا تعنينا كثيرا، لأنها ليست موجودة في هذه الأيام إطلاقا، وكأن الله سبحانه وتعالى في بعض الآيات ينبهنا إلى أن هذا الشيء في سبيل الانتهاء، فهو سبحانه وتعالى يقول:
{وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} .
[النساء: من الآية 92]
{أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} .
[المائدة: من الآية 89]
{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ*فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} .
[المجادلة: 3 - 4]
أي فإن لم تجدوا رقبة تعتقونها، فلابد أن تأتي الأيام، وتنتهي هذه المشكلة.
حُكْمُ المكاتبة: الندب:
شيء آخر؛ قال بعض العلماء: عندما قال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}
، على سبيل الوجوب، وجمهور العلماء على سبيل الندب، وبعض العلماء على سبيل الإباحة، يعني هذا السيد قد يجد أنه من المناسب أن يبقي هذا العبد لأسباب تمس صالح العبد نفسه.
{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .