أي اتفقوا معهم، اعقدوا معه عقدا يوضح فيه المبلغ، وطريقة أدائه من أجل أن يكون هذا العبد قادرا على ممارسة حقوقه الدينية، والحقوق التي شرعها الله له.
هذا القول يحمل معاني عدة.
المعنى الأول: الإعفاء من بعض المال:
أن تعفيه من بعض المال الذي اتفقت معه على أدائه، فلو اتفقت معه على أداء عشرة آلاف، ثم خفضت عليه هذا المبلغ، أو حططت من هذا المبلغ جزءا فهذا نوع من المساعدة،
{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} .
المعنى الثاني: استثمار المال عنده:
إذا كان هذا العبد صاحب حرفة، ولا يملك المال الكافي لشراء حانوت، أو أدوات، وآلات، ويمكن أن تعطيه مالا تستثمره عن طريقه، وهذا معنى قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} .
المعنى الثالث: وجوب فكّ الرقاب من أموال الزكاة:
أنه تجب أن تفك الرقاب من أموال الزكاة، فأموال الزكاة من جملة المصارف التي شرعها الله لها أن تعتق العبيد، وأن تعين هذا العبد على نيل حريته بدفع مبلغ لسيده:
{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} .
عدم جواز محاربة الكافر إذا دفع الجزية: