فهرس الكتاب

الصفحة 11561 من 22028

وشيء آخر؛ من كانت الناحية المادية عقبة أمام تزويج ابنه أو ابنته فليس منا، والدليل أن الله سبحانه وتعالى تكفل لمن يطلب النكاح من أجل العفة أن يعينه، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمُ، الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ).

[الترمذي، النسائي]

وقد تسمعون آلاف القصص حول هذا الموضوع، شاب ليس في يديه شيء، ولكنه آثر الزواج إحصانا لنفسه، نرى أن الله سبحانه وتعالى سهل له كل أمر، وذلل له كل المصاعب، وجعل كل شيء يهون أمامه، لذلك الدعاء الشريف:

(( اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا ) ).

[صحيح ابن حبان عن أنس]

ويقول الله سبحانه وتعالى:

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى*وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} .

(سورة الليل: الآيات 5 - 7)

فالتيسير والتعسير لهما أسباب:

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى*وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى*وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى*وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} .

(سورة الليل: الآيات 5 - 10)

{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} .

والأيامى كما قلنا قبل قليل مَن لا زوج له، ذكرًا أم أنثى، عازبًا كان أم متزوجًا.

معنى الصلاح في قوله: وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت