(( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأنْصَارِ نُبَايِعُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَاتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، قَالَتْ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ) ).
[النسائي، ابن ماجه، أحمد، مالك]
طبعا أن تمس يد امرأة لا تحل لك هذا مدعاة للزنى، أو مدعاة للتأثر، أو مدعاة للإثارة، لذلك لو أن الموقف حرج:
(( إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ) ).
هذا حكم الشرع، والله أحق أن تخشاه، فقد يستحي الإنسان، قد يعترضه موقف حرج، لكن الله سبحانه وتعالى من خلال سنة النبي عليه الصلاة والسلام لا يرضى أن تصافح امرأة لا تحل لك، فإن واجهت امرأة من ذوات محارمك هذا شيء آخر، ولكن امرأة ليست من ذوات المحارم لا ينبغي أن تمسها أبدا، ولو من قبيل المصافحة، ولو أنها مدت يدها إليك، فليس من تطبيق الشرع أن تصافح امرأة أجنبية، أو ليست من ذوات محارمك، هذا توجيه آخر، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمس الرجل امرأة بيده ليست من محارمه.
التوجيه الثالث: النهي عن سفرِ المرأة من دون محرَمٍ:
الآن السفر، كما صرح به الفقهاء، السفر خلوة، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام نهى المرأة أن تسافر وحدها، أو أن تسافر مع رجل ليس من محارمها، فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: