فهرس الكتاب

الصفحة 11544 من 22028

التابعون غير أولي الإربة من الرجال كما فسرها بعض العلماء الشيخ الذي فنيت شهوته، أو الأبله، أو أي إنسان ليس له حاجة إطلاقا إلى النساء.

أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ

أي الطفل الذي لا يعرف الشهوة بعد، ولا يعرف محاسن المرأة، فالمرأة أمامه كأنها أمه بالضبط، فلا يعرف هذا الطفل الصغير من محاسنها شيئا، فللمرأة حينئذ أن تظهر أمامه، أما إذا بدأ يميز بين الجمال والقبح، وبين صفات النساء، ويميز بينها عندئذ لا ينبغي للمرأة أن تظهر أمامه

إذا مشت المرأة في الطريق فلا ينبغي أن تحدث لحركتها صوتا تلفت النظر به إليها، أو إلى بعض مفاتنها، فالمرأة منهية أن تسير سيرا يلفت النظر، {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} ، لذلك كل فعل من أفعال المرأة له صوت يحرم أن تظهره للأجانب، فما قولكم إذا كان صوت أفعالها محرما أن يسمعه الأجانب لئلا يلتفتوا إليها، ما قولكم بصوتها، وصوت المرأة عورة شيء آخر، فما قولكم بالعطر إذا خرجت المرأة متعطرة، فقد خرجت زانية، ولا زالت الملائكة تلعنها حتى تعود، لذلك حمل الفقهاء على هذه الآية العطر، فالعطر يلفت النظر، وهنالك عطور ثمينة جدا، وأخرى غير ثمينة، ولكن كل أنواع العطور تلفت النظر، فالمرأة التي تتعطر في الطريق هذه لا تعرف الله أبدا، ولم تقرأ القرآن، ولم تعرف أحكام النساء في هذه السورة، فأي فعل من أفعالها له صوت يحرم أن تظهره للأجانب، فكيف بصوتها؟ فكيف بالرائحة العطرة التي تخرج منها؟ هذا كله محرم.

وهنالك آية أخرى تفيدنا الآن:

{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} .

(سورة الأحزاب: الآية32)

يا نساء المسلمات هذا مثَلٌ لكن فاقتدوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت