فهرس الكتاب

الصفحة 11540 من 22028

ولكن في حاشية ابن عابدين، وهي أوسع كتاب في الفقه الحنفي يقول المؤلف:"لا يجوز للرجل أن يخلو بزوجة ابنه الشابة، ولا بالأخت من الرضاعة لأن ذلك مظنة الفساد، ما دام الابن موجودا، فالأمر طبيعي، وهذه الزوجة زوجة الابن أحد محارم الرجل، وله أن ينظر إليها كما قلنا في الدرس السابق بعض النظر، أما الخلوة فمنهي عنها".

عند السادة الأحناف: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} أي والد الزوج، {أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} أي ابن الزوج، فيحق لها أن تبدو أمامه.

ومع ذلك فلابد من الحيطة والحذر:

والجدير بالملاحظة بأن الخلوة بين شاب في ريعان الشباب، وبين زوجة أبيه، وقد تكون شابة أيضا يجب أن يحتاط لها، وبشكل أدق أي امرأة، ولو أنها من محارمك إذا نظرت إليها نظرة بشهوة فإن هذه النظرة محرمة، فإذا نظر الإنسان إلى إحدى محارمه اللاتي سمح الشرع له أن ينظر إليهن نظرة ريبة، أو نظرة شهوة فهذا الشيء محرم بشكل ثابت، لكن الأعم الأغلب أن معظم الناس أصحاب الفطرة السليمة الطاهرة لا ينظرون إلى محارمهم إلا نظرة بريئة، كأن ينظر الأخ إلى أخته، والابن إلى أمه، والأخت إلى أخيها، فالأصل في الحياة الاجتماعية أن هناك دمًا مشتركًا، وأن هناك موانع للفتنة، ولكن لو كان هناك حالات شاذة، حالات مرضية، وإذا كان هناك نظرة بشهوة إلى إحدى المحارم تصبح هذه النظرة محرمة أيضا،

{أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ} .

هذه الآية صنفت بحسب الأنواع الأساسية في العلاقات الاجتماعية:

النوع الأول: المصاهرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت