جاء الإمام ابن حجر العسقلاني وشرح صحيح البخاري في كتاب ضخم جدا سماه فتح الباري في شرح صحيح البخاري، وقال في قولها: (( يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ،: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا ) ):"أي غطين وجوههن".
[فتح الباري]
إذًا هذه النصوص في شرح هذه الآية توضح أن المرأة لا ينبغي لها أن تبدي زينتها للأجانب، وينبغي أن تضرب خمارها من رأسها على صدرها، مرورا بوجهها،
{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} .
إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
أما الزوج فله حكم خاص، فله أن يرى من زوجته ما يشاء، لأنها مباحة له في الأصل، {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} ، ولها أن تظهر أمام أبيها، لكن كما قلنا قبل قليل: لا ينبغي أن تظهر أمام أبيها إلا بثياب الخدمة، وهي التي تستر معظم الجسم، وتبقي ما لابد من إظهاره، كالساعد، والركبة، فما أسفل، وأسفل منها، والرقبة، والوجه، والشعر، ولهذا الأب أن ينظر إلى ابنته، أما أن يراها بأبهى زينة، في ثياب فاضحة تكشف أكثر مما تخفي، فهذا أيضا ليس من الشرع في شيء، فإذا نظر الأب إلى ابنته الشابة لا ينبغي أن ينظر إليها، وهي في أبهى زينة، وقد تكشفت معظم أعضائها، هذا ليس من الأدب العام، ولو كانت ابنته، والأخ لأخته هكذا،
{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا} .
أما الزوج فبحث آخر،
{إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} .
فيحق لوالد الزوجة أن ينظر إلى زوجة ابنه.