فهرس الكتاب

الصفحة 11538 من 22028

ويقول عالم آخر:"إذا كانت المرأة مأمورة بستر ما عليها من الحلي أساور ... خلخال .... قرط عقد .... إذا كانت المرأة مأمورة يستر ما عليها من الحلي عن نظر الرجال الأجانب خشية أن يفتتنوا بها فلأن تؤمر بستر وجهها الذي هو مجمع محاسنها، وسبب الافتتان بها من باب أولى"، فمنظر المعصم، وعليه سوار هل هو أكثر فتنة أم الوجه، وما فيه من محاسن، العينين والخدين، والأنف، والرقبة، والفم، والجبين؟ يا ترى منظر السوار على المعصم، أو منظر الخلخال في الساق، أو منظر العقد في الرقبة أكثر فتنة من الوجه؟ إذا كانت المرأة مأمورة بستر ما عليها من الحلي عن نظر الرجال خشية أن يفتتنوا بها فلأن تؤمر بستر وجهها الذي هو مجمع محاسنها، وسبب الافتتان بها من باب أولى وأحرى، والآية جمعت ستر الزينتين، هناك زينة مجلوبة، وهناك زينة خلقية، فالزينة المجلوبة هذا السوار له أشكال، وله أنواع، وله قيم، وله أثمان، وهذا العقد، والخلخال، وهذا القرط، فالآية جمعت الزينتين الزينة المجلوبة، والزينة الخلقية، وهي الوجه، فقال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} .

فزينة الجلب والخلق أمرت المرأة أن تسترها عن الأجانب،

{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} .

بعولتهن أي أزواجهن، وقد ورد في صحيح البخاري حديث عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:

(( يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شََقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا ) ).

[البخاري]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت