{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} .
(سورة المؤمنون: الآيات5 - 6)
مِن أحكام العورة:
إضافة إلى غض بعض البصر، وإضافة إلى حفظ الفرج فهناك أحكام أخرى في هذه الآية، ولكن هناك توجيه آخر؛ هو أن المرأة لا يجوز لها أن تنظر من المرأة ما بين السرة والركبة، لأن ما بين السرة والركبة عورة للمرأة على المرأة، فلا ينبغي أن تنظر المرأة لغير زوجها، أو لأحد محارمها، أو لامرأة فيما بين السرة والركبة، لأن هذا حد عورة المرأة على المرأة، ولها أن تنظر إلى زوجها كيفما تريد من دون قيد أو شرط، والمحارم لها أن تنظر إليهم بشكل معتدل من دون أن يكون ثمة تبذل، فأحيانا هنالك أسر قد يتجول الأخ في البيت بالثياب الداخلية، فلا ينبغي للمرأة المؤمنة أن تنظر إلى أخيها بهذا الشكل، لأن هذا شكل فيه تبذل مخالف للشرع، فعَنْ جَرْهَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (( كَانَ جَرْهَدٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ قَالَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ) ).
[البخاري، والترمذي، أبو داود، أحمد]
حتى المحارم الذين سمح الشرع للمرأة أن تنظر إليهم يجب أن يكون النظر إليهم بوضع مقبول معتدل سليم، ليس فيه تبذل، وليس فيه تكشف، يضاف إلى ذلك أن عورة المرأة على المرأة ما بين السرة والركبة، إذًا الأمر بغض البصر يشمل هذه الجهات الثلاث.