وإذا نظر القاضي إلى وجه المرأة، ثم انتقل إلى مكان آخر لا يحل له فهذا مما يعلمه الله عز وجل، وكذلك المحقق، وكذلك من يباح له أن ينظر إلى النساء، لذلك يقول الله سبحانه وتعالى:
{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
معنى خبير أيْ يعلم علما دقيقا، يعلم حقيقة الأمر، هذه النظرة ماذا أردت بها؟ هل تجاوزت الحد المفروض إلى حد لا يحل لك؟
{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
في غض البصر توخِّي حفظ الفرج، يعلم الإنسان علم اليقين أين هو من هذه الآية.
نصائح نبوية احترازا من الوقوع في الحرام:
نتابع تفسير هذه الآية.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، ولا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ) )
[رواه مسلم، والترمذي]
وعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، ولا تَنْظُرَنَّ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيِّتٍ ) )
[رواه أبو داود، ابن ماجه]
وعَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
(( كَانَ جَرْهَدٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ) )
[البخاري، والترمذي، أبو داود، أحمد]
هذه كلها أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: