فهرس الكتاب

الصفحة 11524 من 22028

(( إِذَا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةً لامْرَأَةٍ فلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا ) )

[انظر سنن البيهقي]

وفي حديث ثالث عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ، قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً، فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا، وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا ) )

[أبو داود، أحمد]

فأن تنظر إلى امرأة أجنبية بنية أن تخطبها من أهلها فهذا شيء أباحه الشرع، هذا من استثناءات غض البصر.

الحالة الثانية: القاضي ومَن في حُكمِه للقضاء وردِّ الحقوق:

شيء آخر، المحقق، أو القاضي لا يدري ما إذا كانت هذه المرأة هي المعنية في هذه الدعوة، أو ليست كذلك، فله الحق أن ينظر إلى وجهها.

الحالة الثالثة: الطبيب للمعالجة:

والطبيب أيضا له الحق أن ينظر إلى وجه المرأة إذا كان يقتضي ذلك أن يعالجها.

هذه بعض الأحكام الشرعية المستنبطة من هذه الآية الكريمة، وهي قوله تعالى:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}

احذروا فـ: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

لكن قول الله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}

يعلم خائنة الأعين، فقد يفحص الطبيب امرأة، وينظر إلى موضع الألم، وهذا مباح له، فإذا اختلس نظرة إلى موقع آخر لا تشكو منه، فمن يعلم هذه النظرة الخائنة؟ لا يعلمها إلا الله، لذلك جاء قوله تعالى:

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}

(سورة غافر: الآية 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت