(( إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّيَ، فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لا يُفَارِقُكُمْ إِلا عِنْدَ الْغَائِطِ، وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ ) )
[الترمذي]
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام استأجر أجيرا فرآه يغتسل عريانا، فقال عليه الصلاة والسلام:
(( خذ أجارتك، لا حاجة لنا بك، فإني أراك لا تستحيي من الله ) )
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ ) )
[البخاري، مسلم]
فالذي له محل تجاري على قارعة الطريق في الطابق الأرضي، وأمامه الناس يذهبون ويروحون هذا الحديث من لوازم من يجلس على الطرقات:
(( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ ) )
أما هذا الذي يجلس على مقهى الرصيف لينظر إلى الناس فهذا بعيد جدا على أن يكون من أهل الإيمان، لأنه من تنزّه في الطرقات، من تحدث عن النساء فقد جرحت عدالته، لكنّ المضطر، كمَن له محل تجاري في شارع مزدحم فما آداب الجلوس في هذا المحل التجاري، قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ ) )