ومن علامات آخر الزمان أن يرفع الحياء من وجوه النساء، وتذهب النخوة من رؤوس الرجال، فلا حياء في وجوه النساء، ولا نخوة في رؤوس الرجال.
شيء آخر، هو أنّ حياء المرأة نصف جمالها، والذي يعبر عنه بعض علماء النفس بالأنوثة، الذي يسهم إسهاما كبيرا في أنوثة المرأة حياؤها، فإذا رفع الحياء من وجوه النساء، وذهبت النخوة من رؤوس الرجال عندئذ فاقرأ على الناس السلام، فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ ) )
[البخاري، أبو داود، ابن ماجه، أحمد]
إذا كان أغنياؤكم سمحاءَكم، وأمراؤكم خياركم، وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أغنياؤكم بخلاءكم، وأمراؤكم شراركم، وأمركم إلى نسائكم - هنا بيت القصيد - فبطن الأرض خير لكم من ظهرها.
إياكم والديوث، إياكم والسهام المسمومة:
وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى ) )
[النسائي، أحمد]
الديوث هو الذي لا يغار على عرضه، أو يرضى الفاحشة في أهله، فهو بنص الحديث الشريف ديوث.
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( النَّظْرةُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومَةٍ، فَمَنْ تَرَكَهَا مِنْ خَوْفِ اللَّهِ أَثَابَهُ جَلَّ وَعَزَّ إِيمَانً يَجِدُ حَلاَوََهُ فِي قَلْبِهِ ) )
[الحاكم في المستدرك]