(( من استمع إلى صوت قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة ) )
[الجامع الصغير عن أنس بسند فيه مقال]
واليد تزني حينما تصافح، وحينما تضغط على يد المرأة هذا زنى، والذهاب إلى الأماكن الموبوءة، هذه الرجل تزني، فالزنى يشمل العين، والأذن، واللسان، واليد، والرجل، وفي النهاية إما أن يقع في الفاحشة الكبيرة، وإما ألاّ يقع، وفي الحديث الصحيح عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
(( سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي ) )
[مسلم، الترمذي]
أعظَمُ خُلُقٍِ في المرأة الحياءُ:
ابنة سيدنا شعيب ما الذي جعلها تمتلئ إعجابا بسيدنا موسى:
{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
(سورة القصص: الآية 26)
لشدة حيائها عبرت عن رغبتها في سيدنا موسى بقولها:
{يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
فهم عليها أبوها بأن قلبها امتلأ إعجابا به، لأنه كان عفيفا، ومن صفات المؤمن عفته عن المطامع، وعفته عن المحارم، تروي الكتب أن سيدنا موسى حينما جاءته إحداهما تمشي على استحياء، فأطرق بصره في الأرض، فلما سارت أمامه كي تدله على الطريق، وكانت الرياح شديدة قال: سيري خلفي، ودليني على الطريق، رأت منه عفة ما بعدها عفة، شهامة ما بعدها شهامة، فلذلك يقال: إن الذي يعجب المرأة في الرجل عفته، وقوته، وأمانته.
{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
(سورة القصص: الآية 26)
والذي يعجب الرجل في المرأة حياؤها، قال تعالى:
{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}
(سورة القصص: من الآية 25)