فهرس الكتاب

الصفحة 11518 من 22028

ويظن الإنسان أن في النظرة متعة ينبغي ألا تفوت، إن الذي حرمه الله عز وجل في قوله تعالى:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}

ليس المقصود ألا تنظر إلى المرأة الأجنبية فقط، هناك شيء آخر؛ ألا تنظر إلى المرأة الأجنبية، وألا تنظر إلى عورات الرجال، ولا إلى الفخذ، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( الْفَخِذُ عَوْرَةٌ ) )

[البخاري، والترمذي، أبو داود، أحمد]

لذلك هؤلاء الذين يرتادون أماكن تتكشف فيها الأرجل مما حرم الله عز وجل هؤلاء يخالفون هذه الآية، لا تنظر إلى فخذ أخيك حيا أو ميتا، فالفخذ عورة، فليس غض البصر عن المرأة فحسب، بل عن المرأة، وعن عورة الرِّجل التي لا يحل لرجل آخر أن ينظر إليها، وإضافة إلى النساء الأجنبيات اللواتي لا يحللن للرجل، وإضافة إلى عورات الرجال التي لا ينبغي أن يراها الرجال أيضا، إضافة إلى هذا وذاك ينبغي أن يكون غض البصر عن المناظر الفاحشة، فأي منظر فاحش، أي عرض فاحش، أية صورة فاحشة، أي عمل فني فاحش، فهذا أيضا مما يدخل في نطاق هذه الآية الكريمة، فلا يحل للرجل أن ينظر إلى امرأة غير امرأته، أو إحدى محارمه، أما النظرة المفاجئة كما قلت قبل قليل فلا مؤاخذة عليها، وكلكم يعلم الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ ) )

[البخاري مسلم واللفظ له، أبو داود]

وقوله عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت