فهرس الكتاب

الصفحة 11496 من 22028

[البخاري، الترمذي، وأحمد]

لئلا تقع عينك على قبيح، لئلا ترى عورات النساء، لئلا ترى ما لا يحل لك، لئلا ترى منظرا مزعجا جُعِلَ الاستئذان.

أحيانا تقول: أخي هذا البيت فيه شباب، وليس فيه نساء، لعل هؤلاء الشباب غرفهم غير منظمة، لعلهم يقومون بأعمال في البيت، أحدهم يطلي هذا البيت، وآخر يقوم بأعمال لا يحب أن تراه يفعلها، قد يأكل طعاما خشنا، قد يأكل طعاما لا يحب أن ترى ماذا يأكل، لا يحب أن ترى ماذا يلبس في البيت، ربما لا يملك ثيابا في البيت لائقة، لا يريد أن يستقبلك بها فإذا دخلت عليه من دون استئذان أحرجته، وأوقعته في الخجل.

موضوع الاستئذان من أجل ألا تنظر إلى عورات النساء في البيت، ومن أجل ألا تنظر إلى عورات البيت، البيت له عورات، الإنسان أحيانا ينظم غرفة الاستقبال، ولكنه لا ينظم غرفة الجلوس بشكل دائم لاستقبال الضيوف، المطبخ أحيانا غير منظم، وغير جاهز لاستقبال الضيوف، لذلك إنما جعل الاستئذان من أجل النظر.

الآية الكريمة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا} .

فرّق العلماء بين حكم الاستئناس أي الاستئذان، وبين حكم التسليم، فالاستئذان واجب، بينما إلقاء السلام مندوب، لكن رد السلام واجب، قال تعالى:

{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} .

(سورة النساء: الآية86)

فإن قال لك أحد: السلام عليكم فيجب عليك أن ترد عليه السلام، ولكن إلقاء السلام مندوب، بينما طلب الإذن واجب، فلا توجد قضية اختيارية، لا يحق لك أن تدخل البيت قبل أن تستأذن، وبعضهم قال: الاستئذان قبل السلام، لأن حكمة الاستئذان وردت في الترتيب الذكري قبل إلقاء السلام، وبعضهم قال: لا ... تسلم، ثم تستأذن لحديثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت