أثر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا طرق بابا حمد الله، وسبحه، وكبره، إذًا هذا معنى خامس، إنك إذا حمدت الله، وسبحته، وكبرته، قلت: سبحان الله، الله أكبر، الحمد لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فهذه الكلمات الطيبة التي فيها ذكر لله عز وجل ربما تبث الأنس في نفوس الناس، إذًا تعلمهم فيستأنسون، ويأذنون، لك فتستأنس، وحري بك أن تُذَكِّرهم بالله عز وجل، فإن ذكر الله عز وجل يطمئن القلوب، فإذا التقيت بإنسان لا تعرفه، فقام فصلى أمامك تطمئن له، إذا قال: سبحان الله تطمئن له، إذا قال: الحمد لله تطمئن له، إذا قال: الله أكبر تطمئن له، إذا شعرت أن هذا الذي أمامك، أو أن هذا الذي يدخل عليك يعرف الله عز وجل عندئذ لا تخاف، لذلك روي:"ابن آدم خف ثلاثا؛ خفني، وخف نفسك، وخف من لا يخافني".
هذا الذي لا يخافك يجب أن تخاف منه، والمؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام: (( المُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ ) ).
[القضاعي في مسند الشهاب عن أنس]
وسيدنا عمر كان يقول: >.
[نسبه في لسان العرب إلى ابن سيرين، انظر مادة خبب]
الحكمة من الاستئذان:
من الحكمة التي رآها بعض العلماء حول موضوع الاستئذان أن الذي يدخل البيت من غير استئذان ربما وقعت عينه على عورات البيت، على عورات أهله، أو على نقاط ضعفه، فإذا دخلت من دون استئذان قد يكون هذا الذي تدخل عليه جالسا مع زوجته، قد تكون الزوجة متبذلة في ثيابها، فكيف ترضى أن تدخل على بيت ليسوا مستعدين لاستقبالك، لذلك عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
(( اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَاسَهُ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ) ).