فهرس الكتاب

الصفحة 11494 من 22028

حينما تزمع أن تدخل بيتا فلابد أن تعلم الناس من أنت، فلو أنك فاجأتهم لأخذتهم، أو لأشعرتهم بالوحشة، لذلك المعنى الثالث للاستئذان أن تعلن عن اسمك، من آداب الاستئذان أن تقول: أنا فلان، من الطارق؟ فلان، إذا أول معنى تعلمهم، تطلب أن يعلموك، ما إذا كانوا موافقين على دخولك، أو غير موافقين، هذا أول معنى، فإذا وافقوا على دخولك فهذا يمنحك الأنس والطمأنينة، هذا المعنى الثاني، والمعنى الثالث يجب أن تعلمهم من أنت، أنا فلان، فإذا طرق الباب ليلا، وفي وقت متأخر، وفي ساعة متأخرة، وفي مكان موحش، أو في بيت متطرف، أو في ظرف عصيب، أو في وقت شديد، أوفي حالات خاصة، في مكان وزمان معينين يجب أن تقول من أنت، أنا فلان.

قد يقول قائل: أنا، من الطارق؟ أنا، من أنت؟ قد يخشون أن يفتحوا لك الباب فلابد أن يستمعوا إلى صوتك، وإلى هويتك، وإلى قرابتك، هذا هو المعنى الثالث.

المعنى الرابع: استئناس أهل البيت:

فإذا أعلمتهم من أنت أدخلت الأنس على قلوبهم، أعلمتهم من أنت فاستأنسوا، ووافقوا لك على الدخول فاستأنست.

هذه أربعة معان جمعتها كلمة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا} ،

أعلمتهم من أنت فرحبوا بك، فاستأنست، وأعلموك بالموافقة، فرحبوا بك فاستأنست، أعلمتهم، وأعلموك، وآنستهم، وآنسوك، أربعة معان مستفادة من كلمة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا}

المؤمن ظله خفيف، المؤمن لا يفزع الناس، لا يخيفهم، لا يخجلهم، لا يربكهم، لا يوقعهم في شك، في حيرة، لذلك قيل: البيان يطرد الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت