من أبرز معانيها: أن الإنسان الطيب الطاهر العفيف المستقيم على أمر الله، الذي عرف ربه، وسمت نفسه، هذا الإنسان لا يمكن أن يأتلف مع امرأة زانية، لا يمكن أن يتعايش معها، لا يمكن أن يحتملها، لا يمكن أن تكون امرأته، لأن الطيبين للطيبات، فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام أطيب الطيبين فالسيدة عائشة أطيب الطيبات، {الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} ، فلو أن الله عز وجل قال: {الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} ، فلمَ قال بعدها: {وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} ؟ هذا من البلاغة، وهو حصر من جهتين، من باب التأكد أن الخبيث يشتهي خبيثة، وأن المتفلت من قواعد الأخلاق يشتهي المتفلتة، وأن المنحرف يشتهي المنحرفة، وأن الزاني يعجب بالزانية، وأن الطيب يحب الطيبة، وأن الورع يحب الورعة، وأن العفيف يحب العفيفة، {الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} ، فإن أتيح لها أن تختار فلا تختار الخبيثة إلا خبيثا، وإن أتيح للخبيثين أن يختاروا فلا يختارون إلا خبيثة مثلهم، وإن الطيور على أشكالها تقع، وكل إناء ينضح بما فيه، فالخبيثون للخبيثات، والخبيثات للخبيثين، والطيبات للطيبين، الشاب المؤمن الطاهر لا يرضى، ولا يطمح إلا إلى زوجة طاهرة مستقيمة، تحب الله ورسوله، وتتقي الله في كل أمورها، تصلي، هذا الذي يغريه جمال الفتاة، وينسى أن في دينها رقة، هذا سوف يدفع الثمن باهظا، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: