فهرس الكتاب

الصفحة 11483 من 22028

قال بعض أصحاب رسول الله: من حدث بما أبصرت عيناه، أو بما سمعت أذناه فهو ممن يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وهؤلاء الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا توعدهم الله بعذاب أليم في الدنيا والآخرة.

الوقفة الثالثة عشرة: حرمة سوء الظن بالمسلم: من أشاع فاحشة فعليه النكال:

وهناك حكم آخر استنبط من هذه القصة، هو من أشاع فاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقا، وقد سئل أحد أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وهو سيدنا الحسن: ما معنى إشاعة الفاحشة؟ ما حدها؟ فقال: هو الرجل يتكلم عنده في حق رجل فيشتهي ذلك، ولا ينكره، يشتهي أن يشيع هذا الخير، وما أعرف معصية يعاقب عليها بالرغبة فقط مثل هذه المعصية،

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} .

لم يقل الله عز وجل: إن الذين يشيعون الفاحشة، بل قال: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ} ، فالعقاب على محبتك على أن تشيع الفاحشة.

أيها الإخوة الأكارم، هذه بعض الاستنباطات التي وردت في كتاب الله تحت قوله تعالى: {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ} ، وقد يمتحننا الله سبحانه وتعالى بامتحان يمحص الله به المؤمنين من الفساق، والمؤمنين من المنافقين، والآية التي تلي هذه الآية هي قوله تعالى:

{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

(سورة النور)

معاني الآية:

هذه الآيات لها معان متعددة:

المعنى الأول: الخبيث لا يألف إلا خبيثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت