فهرس الكتاب

الصفحة 11476 من 22028

الوقفة السادسة: أهداف المنافقين تتعدى الأشخاص:

قال بعض العلماء: إن المنافقين ما أرادوا في حديث الإفك أن ينالوا من السيدة عائشة بقدر ما أرادوا أن ينالوا من النبي عليه الصلاة والسلام، بل إنهم ما أرادوا أن ينالوا من النبي عليه الصلاة والسلام بقدر ما أرادوا أن ينالوا من هذه الدعوة الجديدة.

أحيانا حينما يتحدث الناس عن إنسان طاهر، عفيف، مخلص، صادق، حينما يلغطون بحديث يتعلق بحياته الشخصية، إنهم لم يتمكنوا أن يردوا دعوته، ولم يتمكنوا أن يقارعوه الحجة بالحجة، فعمدوا إلى ترويج قصص ملفقة عن حياته الخاصة، فلذلك لم يُرِدْ المنافقون، والذين أرجفوا في المدينة شخصَ السيدة عائشة، بل أرادوا شخص النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يريدوا شخص النبي بل أرادوا هذه الدعوة التي جاءت نورًا للناس، لذلك تولى الله سبحانه وتعالى بقرآنه الكريم تبرئة هذه السيدة العفيفة الطاهرة، فَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

(( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: مِنْ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أَبُوهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَعَدَّ رِجَالًا ) ).

[أخرجه البخاري، ومسلم، الترمذي]

الوقفة السابعة: الحكمة من انقطاع الوحي في فترة الإفك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت