يكتشف الإنسان أن في بيته خيانة كبيرة، سببها أنه قال للجار: تفضل يا أبا فلان، ادخلي يا أم المؤمنين، هذا مثل أخيك، هي أول خطوة انتهت بالخيانة، فالإنسان عندما يكون جاهلًا يحفر قبره بيده، يهلكه تدبيره إذا كان جاهلًا، بل إن الجهل هو أعدى أعداء الإنسان، لماذا حياة المؤمن نظيفة، بيته نظيف، سمعته نظيفة، لأنه لا يوجد منافذ للشيطان، ولا يوجد اختلاط في حياته، هناك عنده أشياء ممنوعة، مثلا جاء إنسان خطب ابنته، فله الحق في أن يراها مرة واحدة، أن يرى وجهها وكفيها، وانتهى الأمر، أما واللهِ خاطبها، والله جاء الخاطب دون عقد قران يسهر، الخطيب عند الخطيبة، ثمَّ يأخذها في نزهة، وبعدها يختفي الخطيب، فإذا بالبنت حامل، هذا لا تتبعوا خطوات الشيطان، كل إنسان يقصر بهذا الموضوع يدفع الثمن غاليًا جدًا، يأتي على الذي يقصر ساعة يتمنى أنه يكون تحت الأقدام يتمنى أن يمزق إربا إربًا، ربنا عز وجل رحمة بنا قال:
{لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوُاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
هذه الآية مركز الثقل فيها هو:
{لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوُاتِ الشَّيْطَانِ}
دائما، بطولتك تقضي أن تهرب من أسباب الخطيئة، إذا كانت السهرة مشكلة فاعتذر عنها، هذه النزهة فيها معصية فاعتذر عنها، هذا الصاحب ساحب فابتعد عنه، هذه القصة مغرية فابتعد عنها، هذه المشاهدة تفضي إلى الانحراف فارفضها، هي كلها خطوات الشيطان، إن أكبر المعاصي، وأكبر أنواع الانحلال الخلقي أساسه خطوة، وربنا عز وجل قال:
{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} .
(سورة الإسراء: الآية 32)
لم يقل: ولا تزنوا، قال:
{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} .