فهرس الكتاب

الصفحة 11462 من 22028

في الحقيقة هذه أخطر آية في سورة النور، فلو سألت إنسانًا وقع في كل المعاصي: ما هي أسباب هذا الانحدار الشديد؟ يقول لك: أول خطوة لم يدعُ الشيطانُ أحدًا إلى الزنى، ولكن يدعوه إلى النظر، إلى هذا الجمال الذي خلقه الله عز وجل يقول: يا أخي؛ إن الله جميل يحب الجمال، يدعوك إلى شيء في نظرك خطوة بسيطة جدا، يدعوك مثلا للذهاب إلى هذا المكان، إلى هذه السهرة، إلى قراءة هذه القصة، إلى مشاهدة هذا الفيلم، يدعوك بأول خطوة، لكن هذه الخطوات تجر أختها إلى أن يصل الإنسان إلى الحضيض، وهو لا يدري، لذلك ثمة شهوات لها قوة جذب، لذلك قال ربنا عز وجل فيها:

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا} .

(سورة البقرة: الآية 187)

لابد أن تدع بينك وبين حدود الله هامش أمان، هذا الطريق الذي تسير فيه لا يرضى الله عنك، هذا الكتاب إذا قرأته لا يرضى الله عنك، هذا الصديق إذا صاحبته لا يرضى الله عنك، فهي أول خطوة أن تصاحب إنسانًا غافلًا، إنسانًا زانيًّا، بعيدًا عن الله عز وجل، له حديث معين، له إغراء معين، فربنا عز وجل لحرصه علينا نهانا أن نتبع خطوات الشيطان، الشيطان يدعونا خطوة فخطوة إلى أن تقع الكارثة، كم من امرأة خانت زوجها بسبب أنها تبعت الشيطان خطوة واحدة، من خطوة إلى خطوة وقعت الخلوة، فحدثت الخيانة، وانتشرت الفضيحة، وأصبح الأولاد متشردين، مأساة كبيرة جدا انتهت بالطلاق، والتشريد، والسمعة السيئة، والفضيحة أسبابها أنها قبلت أن تخطو خطوة واحدة.

قال ربنا عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت