فكأن ربنا عز وجل أراد أن تعرف نفسك من تمنياتك، أين تحب؟ هل تحب مجتمعًا فيه عفة، فيه تستر، فيه صون للحرمات، وهذا الذي يسميه الفاسقون أحيانا: جلسة ناشفة، خالية من امرأة، طبعا هذا الذي يتمنى أن يكون في هذه السهرة نساء، إذا رفض واحد أن يستقبل صديقه إلا في غرفتين يعتبره هذا بعيدًا جدا عن اللباقة، أنا جئت إلى سهرة عائلية، لماذا وضعتنا في غرفة، والنساء في غرفة، الأفضل أن نكون مع بعضنا، فهذا الذي يحب مجتمع الفساد، مجتمع التحلل من القيم، هذا إنسان له عذاب أليم في الدنيا والآخرة، هذه الأسرة إن كانت نظيفة مطبقة لأمر الله عز وجل فلابد أن تسعد في الدنيا والآخرة، وهذه الأسرة التي تتحلل من أوامر الله عز وجل لابد أن تشقى في الدنيا والآخرة.
{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ • وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}
لولا فضل الله عليكم ورحمته بأن جعل لهذه الانحرافات حدودا تحد، وجعل لهذه المعاصي توبة ترد بها المعاصي، لولا هذه الحدود، ولولا تلك التوبة، ولولا هذا العقاب، ولولا هذه الترتيبات لانتهى بكم المقام إلى النار.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} بكم.
{أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}