فهرس الكتاب

الصفحة 11460 من 22028

العفاف، مجتمع النظافة، هذا الذي يحب هذا المجتمع مؤمن ورب الكعبة، هناك إنسان يكره مكانًا فيه معصية، ويؤثر عليه بيته، يؤثر عليه مكانا قصيّا يمنع الناس عن ارتكاب المخالفات أو المعاصي، هذه الآية دقيقة جدا، وكأن ربنا عز توجل يعلمنا نقيم أنفسنا من تمنياتنا؛ يا أيها الإنسان ماذا تتمنى؟ هذا الذي يتمنى أن تشيع الفاحشة ليس مؤمنا.

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ،

لأن هناك فرقًا في المنطلقات، هذا المجتمع، أو هذه الدنيا مزرعة الآخرة، فإذا شاع فيها الفساد بعُد الناس عن الله عز وجل، متى يدفعون الثمن الباهظ؟ عند الموت، فشخص قضى حياته كلها مع النساء فهناك تساهل، وتجاوز للحدود، هناك استمتاع بأعراض لا تحل له، وعدوان على أعراض أشخاص آخرين، هذا التجاوز، هذا التفسخ، هذا الانحطاط، إذا قضى الإنسان حياته في هذا، ثم اقترب أجله، ورأى أنه لا نصيب له في الحياة الآخرة، وأن مصيره إلى النار، عندئذ يصعق، قال ربنا عز وجل:

{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} .

(سورة الطور: الآية 45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت