أولا: أن الله سبحانه وتعالى توعد بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، توعد من؟ توعد الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا توعدهم على تمنياتهم فقط، إذا أنت تتمنى أن هذا المجتمع المؤمن تشيع الفاحشة فيه، كأن يُصبح فيه اختلاط، وتداخل في الأنساب، ولا يكون فيه انضباط أخلاقي، هذا الوضع فيه بعد عن المرونة، فيه تزمت، فهذا الذي يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا كالأجهزة التي تسبب الفساد الاجتماعي، أفلام منحطة، إذا تداولت يُصبح هناك زِنى، وانتهاك لحرمات الله عز وجل، فإذا كانت هناك مجلات ساقطة تجدها في كل مكان، موجودة يمكن أن تسبب انهيارًا خلقيًا فالفاحشة في المجلات، وفي الصور، وفي بعض القصص، وفي بعض المسرحيات، وفي كل موقف فيه إغراء بالمعصية، فيه إغراء بالفساد، فهؤلاء الذين يتمنون أن تشيع هذه الموبقات في المجتمع المسلم، هؤلاء لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة، فهذا الذي إذا لم يجد في المجتمع انحرافًا خلقيًا يقول: هذا المجتمع ضيق، مغلق، فيه تزمت، مجتمع لا يرى من مباهج الدنيا شيئا، هذا الإنسان بعيد عن الدين بعد الأرض عن السماء، هذا معنى، المعنى الثاني: إذا كنت ترتاح أن يتحدث الناس عن هذا المؤمن فيقولون: زوجته غير مستقيمة، فتشعر بالراحة، ويشفى قلبك، وتُحس أن هذا يجب أن يعرفه الناس، فالمؤمن الصادق لو كانت القصة حقيقية يجب أن يكتمها حرمة للدين، لا يخلو مجتمع من مزالق، وانحرافات، فهذا الذي تشفى نفسه إذا شاعت الفاحشة، شاعت الرذيلة، شاع الفساد، شاعت القصص المنحطة عن زيد وعبيد، هذا المجتمع الذي تتخلله الفواحش، والموبقات والإشاعات، والفضائح، هذا المجتمع إذا كان محببًا للإنسان، فهذا الإنسان له عذاب أليم في الدنيا والآخرة، إذا كان الإنسان يحب مجتمع الفضيلة، مجتمع الانضباط، مجتمع الأسرة، مجتمع عدم الاختلاط، مجتمع التستر، مجتمع الصون، مجتمع