فهرس الكتاب

الصفحة 11456 من 22028

[نسبه ابن منظور في لسان العرب إلى ابن سيرين، انظر (اللسان مادة خبب) ]

فإذا زلّ الإنسان، وتورط، وسمع قصة فيها تعريض بمؤمن، ثم بعد ذلك ثبت له أن هذا الإنسان بريء، لكن مرة ثانية يجب أن تتحقق، فالإنسان إذا وقعت معه المشكلة مرتين أو ثلاثًا فهذا دليل غبائه، ودليل بُعده، ودليل سوء طويته، لكن إذا زلّت القدم مرة واحدة فلا ضير على الإنسان، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:

(( لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ) ).

[البخاري، مسلم]

{يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة النور)

(أَبَدًا) لاستغراق المستقبل، الإنسان أحيانا ينعقد في نفسه عزم أكيد على ألا يعود لهذه المعصية أبدا، الإمام الغزالي رحمه الله يرى أن التوبة تحتاج إلى ثلاث مراحل؛ مرحلة العلم، ومرحلة الندم، ومرحلة العزم، فالتوبة علم، وسلوك، فلولا أنك علمت أن هذه معصية ما تبت منها، فلابد من العلم، والإنسان عندما يحضر مجلس علم فالهدف أن تعرف أين أنت من الدين يا ترى؟ أأنت مطبق أم غير مطبق؟ هناك موضوعات كثيرة تطرح؛ هل أنت مطبق لهذا الموضوع؟ هل أنت غير مطبق له؟ فالإنسان في مجلس العلم يقوّم نفسه، يعرف أين هو من الدين، فالقضية الفلانية ماذا قال الشرع فيها؟ كذا وكذا، هل أنا مطبق لها؟ فإذا لم يتلق الإنسان العلم يظن أنه جيد، وهو سيئ، وهذه أكبر مصيبة إنه جهل مركب، قال الخليل بن أحمد النحوي:"الرجال أربعة؛ رجل يدري ولا يدري أنه يدري فذاك غافل فنبهوه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذاك جاهل فعلموه، ورجل يدري ويدري أنه يدري فذاك عاقل فاتبعوه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذاك مائق فاحذروه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت