ربنا عز وجل رحيم، ومن رحمته أنه فتح باب التوبة، وأنه جعل لمن تجاوز الحدود حدا يقام عليه، هذا الحد الذي يقام عليه هو كفارة له، فكفارة الزنا الرجم للمحصن، والجلد لغير المحصن، فإذا وقع الإنسان في الزنى ورجم، أو، جلد وتاب من ذنبه توفاه الله عز وجل، وليس عليه شيء.
يقول وربنا عز وجل:
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}
ومن علامات الإيمان أن ترى فضل الله عليك دائما، فضل الله عليك إذ أوجدك، ولم تكن شيئا مذكورا، هذه نعمة الإيجاد، وفضل الله عليك إذ أمدك بما تحتاج من طعام، وشراب، وعطف، وحنان، فجعل لك أما وأبا يعطفان عليك، وخلق لك هذا الهواء، وهذا الماء، وهذا الطعام، والشراب، وهذه نعمة الإمداد، وفضل الله عليك ثالثة بنعمة الإرشاد، فنقلك من الظلمات إلى النور، وهداك إلى الطريق المستقيم، وشرح الله لك صدرك للإسلام لذلك:
{وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} .
وهذا يعني أنّ فضل الله علينا مستمر في الدنيا والآخرة، في الدنيا حيث التوجيه، والتعليم، والتربية، و، العناية، والعطاء، والمنع، والإكرام، والإيلام، والرفع، والخفض، والبسط، والقبض، هذه كلها أحوال من أجل أن ترقى بالإنسان، والآخرة جعل الله هذه الجنة لينعم بها المؤمنون، وليكون الجزاء على ما أحسنوا في الدنيا، وجعل النار عقابا لهؤلاء العتاة الظالمين.
{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} .
(سورة النور: الآية 15)