فهرس الكتاب

الصفحة 11448 من 22028

تصور منخلًا فيه حبوب، فالاهتزازات التي يفعلها من يريد أن يمحص هذه الحبوب، ماذا تفعل هذه الاهتزازات؟ الحبة الكبيرة تبقى، والصغيرة تسقط فكذلك فربنا عز وجل يُعرّض المؤمن لبعض الأحداث القاسية، وبعض الهزات، والمشكلات التي تفرز المؤمنين إلى مؤمنين صادقين، وإلى مؤمنين ضعاف، وإلى منافقين، وإلى كافرين، فهذه الأحداث التي تنزعج منها أنت ربما كانت فرزا نوعيا للناس في زمن ما.

يقول الله عز وجل:

{لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} .

ففي الأخبار العادية يكفي شاهد واحد، وفي العلاقات المالية لابد من شاهدين، فإن كان أحد الشاهدين امرأة فلابد من امرأتين وشاهد، أما في قضايا العرض، وقضايا القذف، فلا بد من أربعة شهداء، وموضوع العرض في التعريف الدقيق هو موطن المدح والذم من الإنسان، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( ذُبُّوا عَنْ أَعْرَاضِكُمْ بِأَمْوَالِكُمْ ) ).

[الفردوس بمأثور الخطاب بزيادة:"تعطون الشاعر ومَن تخافون لسانه"، وانظر كشف الخفاء]

دافعوا عن أعراضكم بأموالكم، والعرض أثمن ما يملكه الإنسان، فربنا سبحانه وتعالى جعل القذف في هذا الموضوع يحتاج إلى أربعة شهود، والقضية تسبب تحطيم إنسان في مستواه الاجتماعي، أو رفعه.

{فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت