فهرس الكتاب

الصفحة 11447 من 22028

(( حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ ) ).

[أبو داود، أحمد]

وحين يكون ظنك بإخوانك المؤمنين دليلًا على أنك مؤمن، فأنت مؤمن، وتعرف من هو المؤمن، فحسن الظن بالمؤمنين دليل إيمانك، وسوء الظن بالمؤمنين دليل البعد عن الإيمان، لهذا قيل:"من أساء الظن بأخيه فكأنما أساء الظن بربه"، أنت حينما تسيء الظن بأخيك المؤمن فكأنما تشكك بهذا الدين، وهذا الدين لم يستطع أن يرقى بهذا الإنسان إلى المستوى الأكمل، لذلك من أساء الظن بأخيه المؤمن فكأنما أساء الظن بربه.

{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} ، لذلك قالوا: نحن نفهم الأشياء كما نحن عليها، أغلب الظن أن الصادق يصدق الناس والكاذب يكذبهم، ذو النية الخبيثة يظن بالناس الخبث، وذو النفس الطيبة يظن بالناس الطيب، الذي ينطلق من إخلاص يظن الإخلاص في جميع الناس، والذي ينطلق من خيانة يظن الخيانة في جميع الناس، فأنت في أغلب الأحوال تنطلق من واقع تعيشه، هذا الواقع ربما تسقطه على الآخرين، فهؤلاء الذين يشككون، ويروجون، ويسيئون إلى المؤمنين هم في الأصل فاسقون خبيثون، والله سبحانه وتعالى كشفهم للناس، وما حديث الإفك إلا محكٌّ محّص الله به المؤمنين، والله سبحانه وتعالى يقول:

{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ} .

(سورة آل عمران: من الآية 179)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت