فاليوم هناك في الدرس شيء جديد، فالأشياء قبل أن تقع عليك أن تتلافاها، الأشياء المؤلمة المزعجة، فلو فرضنا أن إنسانًا يسير مع امرأة في الطريق، وهو أعزب، فرآه صديق له فليقل: هذه أختي يا أخي، وقد قال النبي الكريم: هذه زوجتي، فالإنسان عليه أن يدفع عن نفسه كلام الآخرين، رحم الله عبدا جب المغيبة عن نفسه، فإذا كنت مسافرًا، ووكلت قريبًا لزوجتك قد يكون أخوها، ليتفقد أمور البيت، فإذا أعلمت الجيران أنك وكلت أخا زوجتك أن يؤمن لأهل بيتك الحوائج فهذا كلام ضروري جدا، لأنك نفيت عن نفسك ما قد يتبادر إلى أذهانهم من أن هذا العمل غير صحيح، فقبل أن تقع الأشياء يجب أن تأخذ بالأسباب، يجب ألا تفعل شيئا له تفسيران، يجب أن توضح للناس كل شيء، البيان يطرد الشيطان، في تعاملك المالي، في تعاملك مع النساء، في تعاملك الدقيق يجب أن توضح، لأن التوضيح والبيان يطردان الشيطان، ولكن إذا أخذت بكل الأسباب ووقعت مشكلة، الآن ليكن هذا الحديث؛ حديث الإفك أسوة لك في حياتك، هذا قضاء الله وقدره، فلا مفر من قضاء الله وقدره إلا بالتوكل، والله سبحانه وتعالى يتولى الدفاع عن المؤمنين، لقول الله عز وجل:
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا} .
(سورة الحج: من الآية 38)
فهذا يفيدنا في أن كل مشكلة تقع في محيط الأسرة قبل أن تقع عليك أن تتلافى وقوعها، انطلاقا حديثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ:
(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْقِلُهَا - أي ناقته - وَأَتَوَكَّلُ، أَوْ أُطْلِقُهَا، وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: اعْقِلْهَا، وَتَوَكَّلْ ) ).
[الترمذي]