فهرس الكتاب

الصفحة 11444 من 22028

{لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ، فكل شيء قبل أن يقع افعل ما تشاء، تلافى وقوعه، وقد أعطاك الله عقلًا، لذلك فالقضاء والقدر نوعان، عندما كان سيدنا عمر رضي الله عنه في طريقه إلى الشام علم أن في الشام وباءً، مرضًا وبيلًا، فبعض أصحابه اقترح عليه أن يدخل الشام، ولا يبالي، فقضاء الله وقدره لا مفر منه، وبعض أصحابه اقترح عليه ألا يدخل الشام أخذًا بالأسباب، فامتنع سيدنا عمر بعدئذ عن دخول الشام، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين؛ أتفر من قضاء الله؟ فقال: >، ثم قال قولته الشهيرة يخاطب هذا المعترض: >، فأنت ماذا تفعل؟ تفر من قضاء الله إلى قضاء الله، فالإنسان قبل أن تقع الأمور عليه أن يأخذ بالأسباب.

فمثلا: إن كان هناك شبح مرض من باب أولى أن يتداوى الإنسان، ويأخذ بالأسباب، أو إن كانت هناك قضية في طريقها إليك فعليك أن تتلافاها، فقبل أن تقع الأشياء يجب أن نحكم العقل، ويجب أن نحكم الأسباب، ويجب أن نأخذ بها، لكن بعد أن تقع الأمور يجب أن نعتقد أن هذا الذي وقع هو بقضاء الله وقدره، وأن قضاء الله وقدره خير كله للعباد، لأن النبي عله الصلاة والسلام يقول:

(( الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ يُذْهِبُ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ ) ).

[مسند الشهاب للقضاعي عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت