{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
وإذا كان العظيم يقول عن العذاب: إنه عظيم، فما أعظم هذا العذاب!.
{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ}
هذه الآية دقيقة جدا في معانيها فـ (لَوْلاَ) هنا بمعنى هلاّ، وهو حرف حض، لولا أخذت هذا الموضوع فدرسته، أيْ هلاّ درسته، أي ادرسْه، فهلاّ أداة حض.
{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} .
سمعتم حديث الإفك، سمعتم ملابساته، ما قاله عبد الله بن أبي سلول.
{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} .
معنى: ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا
المعنى الأول: هل تفعل هذا أيها الصحابي؟
أنت أيها الصحابي هل تفعل هذا؟ لا والله، فصفوان أفضل منك، فإن كنت أنت لا تفعل هذا فهو لا يفعل، وأنتِ أيتها الصحابية هل تخونين النبي، لو أنك زوجته؟ لا والله، لا أخونه، إذًا السيدة عائشة أفضل منك، فإن كنت أنت لا تفعلين وزوجك لا يفعل أفيعقل أن يفعل صفوان هذا وعائشة الزوج الطاهرة هذا؟.