فهرس الكتاب

الصفحة 11433 من 22028

فإذا كان لك صاحب اقترف ذنبًا، فإذا رضيته شاركته في الإثم، فإن ذكرته فقد اغتبته، فانتبه، إن عيرته ابتليت به، وإن رضيته شاركته في الإثم، وإن ذكرته فقد اغتبته، فإذا كان لك صديق مؤمن وقع في خطيئة، وقع في ذنب فأنت بين أن تكون مغتابا، وبين أن تكون شامتا، وبين أن تكون راضيا، فإن كنت راضيا فأنت شريكه، وإن كنت شامتا فلابد أن تقع فيه، وإن كنت ذاكرا لهذا الذنب فقد اغتبته، لذلك فالذنب شؤم على غير صاحبه، هذا الحديث؛ حديث الإفك يتكرر، ولا يخلو مجتمع، ولا مدينة، ولا قرية، ولا مجتمع، ولا فئة دينية، ولا جماعة دينية من قيلٍ وقال، وأخذ ورد، وفلان فعل، وفلان لم يفعل، فلان كيف فعل هذا؟ فهذا الحديث هناك من يصدق، وهناك من يكذب، هناك من يحسن الظن، وهناك من يسيء الظن، هناك من ينجح، وهناك من يرسب، هناك من يرقى، وهناك من يسفل بهذا الحديث، لذلك الحديث تمحيص"المصائب محك الرجال".

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

يا لطيف، هذا الذي روّج هذا الحديث، ليس له برهان، وليس هناك شهود، وليس هناك دليل، إنما هو ظن، فهذا الذي روج هذا الموضوع، ونقله من إنسان إلى إنسان، ومن جهة إلى جهة، ومن فئة إلى فئة، هل سمعتم ما فعلت فلانة؟ هل سمعتم؟ أوصلكم هذا النبأ؟ بالله عليكم، ألم تسمعوا به، فاسمعوا.

عبد الله بن سلول هو: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ

لذلك تأتي بعض الروايات لتبين أن الذي تولى كبر هذا الحديث هو عبد الله بن أبي سلول، رئيس المنافقين، فحينما سمع أن الصحابي صفوان بن المعطل السلمي جاء بالسيدة عائشة على بعيره قال كلمته الشهيرة: لم تنج منه، ولم ينج منها، فروج هذا الخبر، لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت