فهرس الكتاب

الصفحة 11397 من 22028

بهذه الشهادات الأربع، والشهادة الخامسة يستطيع الزوج أن ينجو من حد القذف، لأن الآية السابقة تحتم على القاذف حد القذف إن لم يأت بأربعة شهداء، هو الآن شاهد واحد، لكنه زوج، قال العلماء: إنه لا يعقل أن يشهد الزوج أمام القاضي على زوجته بالزنى، وهي بريئة، لأنه إذا شهد بذلك جلب العار لبيته، وجلب الدنس لفراشه، وألحق بنسبه ما ليس منه، لذلك ليس من مصلحة الزوج أصلا أن يتهم زوجته بالزنى أمام ملأٍ من المسلمين، ولو لم يكن رآها فعلا لما أقدم على فضحها، لذلك فشهادة الزوج ليست كشهادة أحد من الناس، شهادته أربع شهادات بالله، بشرط أن يقول: أشهد بالله أني لمن الصادقين، مرة، وثانية، وثالثة، ورابعة، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.

ما موقف الزوجة؟ حينما يشهد الزوج هذه الشهادات الأربع، ويشهد الشهادة الخامسة فقد أوجب عليها حد الرجم، لأنها محصنة، ودرأ عن نفسه حد القذف، لأن شهادته كما قال الله عز وجل:

{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} .

لكن الله سبحانه وتعالى رحمة بالمرأة أعطاها شيئا تنجو به إن كان زوجُها كاذبا، وليكن احتمال كذبه واحد بالمئة.

{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} .

أما إذا قالت: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، مرة، وأشهد بالله إنه لمن الكاذبين، وثانية، وأشهد بالله إنه لمن الكاذبين، وثالثة، وأشهد بالله إنه لمن الكاذبين، ورابعة فعليها أن تنطق بالشهادة الخامسة، لكن الشهادة الخامسة تجعلها من أهل النار، وشهادة الرجل الخامسة تجعله من أهل النار.

{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت