فهرس الكتاب

الصفحة 11388 من 22028

{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} .

متى تُقبَل شهادة القاذف بعد توبته؟

هؤلاء إذا تابوا يمكن أن تقبلوا لهم الشهادة، لكن متى؟ أوجه رأي قاله بعض العلماء:

1 -الاعتراف بافتراء التهمة:

إن الذي يقذف امرأة محصنة لا يستعيد اعتباره الإسلامي في المجتمع إلا بعد أن يعترف بأنه كاذب بهذه التهمة، الذين قال أمامهم جميعا يجب أن يعترف أنه كان كاذبا في هذا الموضوع، إذا قال القاذف: إنه كان كاذبا، وإن هذه المرأة التي اتهمها بالزنى هي امرأة بريئة عفيفة حَصان.

2 -مُضيّ عام لإثبات صلاحه:

ويجب أن يمضي عليه عام حتى يثبت صلاحه، بعدئذ تقبل شهادته، ولا تقبل شهادة القاذف إلا بعد أمرين؛ أن يعترف بأنه كاذب، وأن يصرح بأن هذه المرأة التي اتهمها بالزنى امرأة عفيفة، وأن يمضي عام بأكمله يثبت للناس صلاحه، عندئذ يسترد حقه في الإدلاء بالشهادة تطبيقا لهذه الآية:

{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} .

وقد حمل بعض العلماء أن يقول للناس: إنه كاذب، وإن هذه المرأة شريفة وعفيفة من قوله تعالى:

{وَأَصْلَحُوا}

{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

(سورة النور)

أما أن ينسحب الاستثناء على الآية القسم الأخير:

{وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

فهذا قول ثابت، فالاستثناء إما أن ينسحب على آخر جزء، وإما أن ينسحب على كل الأجزاء، فانسحابه على آخر جزء قطعي، فحينما يتوب الإنسان، ويصلح لم يعد فاسقا، لكن هل تقبل شهادته؟ تقبل بعد الإصلاح، بعد أن يعترف بكذبه، ويعترف بطهارة هذه المرأة، وبعد أن يمضي عام يثبت صلاحه، أما الجلد فلا يتعلق بهذا الاستثناء أبدا لو تاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت