[سنن الدارمي، والطبراني في الأوسط مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام بلفظ: كفى ... أعجب برأيه]
وعلامة الذي يعرف أمر الله أنه يعرفه إذا سألته عن قضية في المواريث، في أحكام التجويد، في أحكام الطلاق، في أحكام البيوع، هذه موضوعات كلها تحتاج إلى دراسة، وإلى حفظ، وإلى تذكر، وإلى أداء امتحان، وتحفظ، وتؤلف فيها كتب كثيرة جدا، ولكنك إذا عرفت الله أطعته، وإذا عرفت هذه الأحكام حفظتها، ولا يغنيك هذا عن معرفة الله، فإذا عرفت الله فتعلم بعدها كل شيء، لأن كل شئ بعد معرفة الله كالصفر أمام الواحد، معرفة الله وحدها هي الأساس، فإذا عرفت بعض الأحكام التفصيلية فهذا صفر أمام الواحد، صاروا 10، إذا علمت أحكام المواريث 10 أحكام البيوع 100 صاروا، أحكام النكاح 1000 صاروا، إذا عرفت أصول الفقه 10000 صاروا، إذا عرفت هذه الأشياء الإسلامية الدقيقة فهو علم أضيف إلى ذخيرتك، فإذا عرفت كل هذه العلوم، ولم تعرف الله عز وجل فهذه كلها أصفار، لا يوجد فيها واحد، لأن أصل الدين معرفته كما يقول الإمام علي كرم الله وجهه (أصل الدين معرفته) ، وفي الأثر يقول تعالى:
(( ِابَن آدَمَ اطْلُبْنِي تَجِدْنِي، فَإِذَا وَجَدْتَنِي وَجَدْتَ كُلَّ شَيْءٍ، وَإِنْ فُتُّكَ فَاتَكَ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) ).
[تفسير القرطبي]
سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ