فهرس الكتاب

الصفحة 11346 من 22028

لكن بعضهم قال: إنك إذا علمت أن هذه المرأة زانية، أو أنه أقيم عليها الحد، ولم تتب لا يجوز أن يتزوجها مؤمن، مستحيل، هذا حكم شرعي، لا يجوز.

المعنى الثالث:

وبعضهم قال: هو المؤمن لا يستطيب هذه الزانية.

المعنى الرابع:

وبعضهم قال: لا، هذا حكم شرعي، الزواج لا ينعقد فهو باطل، إذا عقد زواج رجل غير زانٍ على امرأة زانية لم تتب فالزواج باطل، ليس هذا من جنس هذه، هذا من طينة، وهذه من طينة أخرى، فالزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، فالمشرك الذي لم يعبأ بالدار الآخرة، لم يعبأ بالتوحيد، ادعى مع الله آلهة كثيرة، هو يرضي زيدا وعبيدا، يرى حياته بيد فلان، ورزقه بيد فلان، ومصيره بيد فلان فهذا مشرك، فهذا يسهل عليه الزنى، لأنه غير منضبط بأمر الله عز وجل:

{الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَاِنَيًة أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

ما أبعد حياة الإيمان عن الزنى، طريق طويل، المقدمات كلها عنده ممنوعة، فالاختلاط ممنوع، وكذلك إطلاق البصر، والمشي بمكان موبوء، وأن يصحب أناسًا فاسقين، وأن يقرأ أدبا رخيصا، كل هذه المقدمات هي في الأساس محرمة عليه لذلك:

{وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

قال ربنا عز وجل:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا* وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سلاَمًا} .

[سورة الفرقان: 63]

إلى آخر الآيات، حتى يقول:

{وَلاَ يَزْنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت