الطائفة قالوا: ثلاث فما فوق، وفي السنة يجلد هذا الزاني بعد صلاة الجمعة في ساحة عامة من ساحات البلدة.
{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}
المعنى الأول:
أن الزاني لا يطيب له إلا الزانية، طبيعته خبيثة، فهو يبحث عن زانية، والزانية تبحث عن زان، هذا يشاكل هذا، وهذا يشاكل ذاك، قال تعالى:
{الطَّيّ - ِبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} .
الإنسان المستقيم الطاهر العفيف يبحث عن طاهرة عفيفة، والإنسان الفاسق الزاني يبحث عن فاسقة، طبعا هذا الكلام ساقه العلماء لمن أقيم عليه الحد، ولم يتب من ذنبه، أما مِن تاب تَاب الله عليه، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
(( يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ، آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ) ).
[الترمذي واللفظ له، أحمد عن أبي ذر الدارمي)]
وقال تعالى:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} .
[سورة الزمر: 53]
هذا الكلام مسوق لمن أصر على الزنى، ولم يتب.
{الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَاِنَيًة} .
المعنى الثاني: