وقد تسأل الآن: الإحصاء الأخير، أو قبل الأخير إحصاء من 5 - 10 سنوات: في كل 30 ثانية في أمريكا ترتكب جريمة قتل، أو سرقة، أو اغتصاب، هذه الجرائم التي وصلت إلى دوائر الشرطة، أما التي لم تصل فحدث ولا حرج، لعدم وجود عقوبات رادعة، فاعتبر الإنسان نفسه حرًا، له أن يلتقي مع من يشاء، هي رضيت، وأنت رضيت، ولكن أين الحق العام؟ الحق العام خطير جدا، فعندما عطلنا الحق العام انتشر مرض الإيدز.
الآن هناك في أمريكا ثمانية عشر مليونًا يحملون هذا المرض، والذعر من هذا المرض يفوق حدود الخيال، كل ذلك بسبب الانحراف، لذلك من نعمة الله علينا أن هذا المرض قلما ينتشر في بلاد المسلمين بسبب الانضباط، فإن لم تحدث حالات غير شرعية فلا ينتقل هذا المرض، أما العلاقات الشرعية كالزواج فلم يثبت فيها جميعا حالة مرضية، إلا أن يكون أحد الزوجين زانيًا من قبل، وقد أصيب بهذا المرض قبل الزواج، أما إن لم يكن هناك زنى من قبل فإن العلاقة الزوجية لا يمكن أن تحدث مرضًا من الأمراض التي تسمى الأمراضَ الجنسيةَ.
هذا أمر ضروري.
هل تعلمون ما هو التلقيح؟ عندما يلقح الإنسان ضد مرض يقوى على مقاومته، فعندما تتجمع أعداد هائلة من الناس - عشرة آلاف إلى عشرين ألفًا - على إنسان يجلد، ويرون بأم أعينهم هذا الهول، وهذا الألم، وهذا التحقير الذي يصيب هذا الزاني حينئذ ينشأ تلقيح، وتطعيم عند كل المؤمنين، لكن حينما يقام الحد فقلما يحدث الزنى، إنه شيء خطير جدًا، فلذلك هنالك عقوبات يجب أن تتم أمام مرأى الجمهور كي يتعظ بها الناس، فمثلًا شنق المجرم في السجن لا قيمة له، بل يجب أن يشنق في ساحة عامة كي يتعظ الناس، هذا مصير القاتل، هذا المجرم انتهى به الأمر إلى أن يشنق، كذلك الزاني انتهى به الأمر إلى أن يجلد على قارعة الطريق.
وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ