فهرس الكتاب

الصفحة 11343 من 22028

أمرنا بغض البصر، أمرنا بالابتعاد عن كل رفيق سوء، فربما أغراك بالمعصية، فإذا ابتعدت عن أماكن الشبهات، وعن الأماكن الموبوءة بالنساء الفاسقات، حيث إن النبي عليه الصلاة والسلام وصف نساء آخرِ الزمان بأنهن كاسيات عاريات، قد تكون إحداهن تلبس أغلى الثياب، وقيمته بالآلاف، لكن هذه الثياب لمْ تلبسْها هذه المرأة كي تتستر، بل لتبرز ما بها من مفاتن، إذًا كاسيات عاريات، مائلات مميلات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، فالعنوهن، لأنهن ملعونات، فيجب على الإنسان ألاّ يتبجح، ويقول: يجب علي أن أكون لطيفًا، وأكون مرنًا ... لا، ففي هذا المكان منطقة خطرة، فكأنها بارود، ونار، فلا يجب أن نقول: علينا ألا نبعدهم عن بعضهم، فالقضية تنتهي بانفجار، فإذا أراد الإنسان لدينه أن يسلم فعليه أن يبتعد عن أماكن الشبهات، عن كل مؤلفات رخيصة، عن كل أصحاب منحرفين، عن كل أماكن فيها نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات.

وَلاَ تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ

لذلك قالوا: ربما لا تصلح المرأة أن تكون قاضية، وربما لا تستطيع بحكم عاطفتها، وحكم رحمتها التي أودعها الله فيها من أجل تربية أولادها أن تصدر أمرًا بالرجم أو بالجلد على إنسان زانٍ، وطبيعتها الأنثوية، وقلبها الكبير، ورحمتها الجياشة لا تمكنها من إصدار أمر بهذا الموضوع.

الشيء الذي لا يحتمل أن يلقى الإنسان في ساحة البلدة عقب صلاة الجمعة ليجلد مائة جلدة، إن كان غير محصن، أو ليرجم إن كان محصنًا، هذا شيء صعب، لذلك هذه عقوبة رادعة.

حدَثَ هذا حين عطِّلَتْ حدود الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت