إذًا: الزنى هو هذا اللقاء غير المشروع، والزواج هو اللقاء المشروع، وأنت تجعل العلاقة مشروعةً بكلمة الإيجاب والقبول، وتقرير المهر، وشاهدي عدل، حتى يصبح هذا الزواج أو هذا اللقاء مشروعا، فإذا لم يكن هناك إيجاب وقبول، ولم يكن هناك مهر، فهذا اللقاء غير مشروع، وهو زنى، وبين الزواج والزنى كما بين السماء والأرض، بين النكاح والسفاح كما بين السماء والأرض.
فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
الرأفة ربما أدت إلى تعطيل الحد، وهذا الحد إذا عُطِّل استشرى الفساد في الأرض، وعم الهلاك، إن بني إسرائيل كانت فتنتهم في النساء، فاتقوا الله، واتقوا النساء، فما الذي أهلك بني إسرائيل؟ فتنة المرأة، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( الخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ، وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَحُبُّ الدُّنْيَا رَاسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ) ).
[مسند الشهاب عن عائشة، والترغيب والترهيب عن حذيفة]
وقال عليه الصلاة والسلام:
(( إِنَّ إِبْلِيسَ طَلاَّعٌ رَصَّادٌ، وَمَا هُوَ بِشَيْءٍ مِنْ فُخُوخِهِ بِأَوَثَقَ بِصَيْدِهِ فِي الأَتْقِيَاءِ مِنَ النِّسَاءِ ) ).
[كشف الخفاء، وقال رواه الديلمي عن معاذ، وانظر الفردوس بمأثور الخطاب]
المرأة فخ، فالذي عنده إرادة قوية للانضباط وَفق ما أمر الله به فهو في حصن حصين.
القول الشهير: الإنسان الشريف يجب أن يهرب لا من الخطيئة، بل من أسبابها، قال ربنا عز وجل:
{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} .
[سورة الإسراء: الآية 32]