(الترمذي، ابن ماجه عن شداد بن أوس)
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ}
مشهد عظيم: لفحةٌ من عذاب جهنم:
تأتيه لفحةٌ من لهيب النار:
{وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}
إذا نظرت إلى رأس غنم مشوي تراه مكَشِّرًا، وأسنانه ظاهرة، حينما احترق جلده، انكمشت عضلات جلده فكَشَّر عن أنيابه.
معنى: كالحون:
معنى كالح: حينما تأتيه لفحة النار ينكمش جلده فتظهر أسنانه بشكلٍ قبيح:
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}
صورة من الخزي: عتاب الله للكافرين:
اسمعوا العتاب الإلهي:
{أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ}
(سورة المؤمنون: آية"105")
آيات القرآن ألم تكن تتلى علينا؟ بلى والله، تتلى علينا صباحًا ومساءً، القرآن أليس بين أيدينا؟ ألا نسمعه صباح مساء؟ ألم نسمع تفسيره؟ ما موقفنا منه؟
{أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ}
الآيات الكونية أليست ظاهرةً جلية؟ هذه الشمس من أوقدها؟ وهذا القمر من جعله في هذه المعارج والمواقع؟ وهذه الأمطار من أرسلها؟ وهذه الرياح من صرَّفها؟ وهذه البحار من أوجدها؟ وتلك الجبال من أقامها؟ وهذه الحيوانات من خلقها؟ وهذا الطعام الذي تأكله من أعدَّه لك؟
{أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ}
عندنا آيات كونية، ويوجد آيات قرآنية، فالآيات الكونية تتلو نفسها علينا صباح مساء، هذا كأس الماء هو آيةٌ من آيات الله، طفلك الذي أمامك آيةٌ من آيات الله، الفاكهة التي تأكُلها آيةٌ من آيات الله، الهواء الذي تستنشقه آيةٌ من آيات الله، وآيات القرآن الكريم:
{أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ}