فهرس الكتاب

الصفحة 11305 من 22028

شق لكم السمع والأبصار، وأودع فيكم العقول، وذرأكم في الأرض أي خلقكم فيها:

{وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

(سورة المؤمنون)

جئنا إلى الدنيا بالحياة، ونذهب منها بالموت، قال تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}

(سورة المؤمنون: آية"80")

وكيف يكون الحياة والموت؟

{وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

(سورة المؤمنون: آية"80")

معنى اختلاف الليل والنهار:

الزمن، هذا اليوم يأتي بعد هذا الليل، والليل بعد النهار، مضى أسبوع وأسبوعان، شهر وشهران، سنة وسنتان، عقد وعقدان، أربعون، خمسون، ستون، سبعون، عظَّم الله أجركم، لابدَّ من الموت مهما طالت الأيام:

{وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

الأمور تسير .. ، والإنسان بضعة أيام كلما انقضى يومٌ انقضى بضعٌ منه.

{وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

معنى اختلاف: أن يأتي النهار بعد الليل، وأن يأتي الليل بعد النهار:

{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ}

(سورة هود: آية"88")

خالفه إلى كذا أي ذهب إلى هذا المكان، فالليل جاء، والنهار جاء بعده وهكذا، دورة الأرض حول نفسها، دورتها حول الشمس ينشأ عنها الزمن، مع مُضِيِّ الزمن تنتهي الحياة، ويأتي الموت، إذًا يوجد عندنا علاقة في هذه الآيات، ربنا عزَّ وجل خلقنا لنعرفه، شق لنا السمع والأبصار، أودع فينا العقول، جاء بنا إلى الدنيا، جعل الأيام يتلو بَعْضُها بعضًا، امتدَّ بنا الزمن، انتهى العمر، جاء الموت ثم جاء الحساب، هذه حقائق كبرى في الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت